نشاة وانهيار تاريخ الدولة الأخشيدية

قالت الدولة الطولونية  التي أسسها أحمد بن طولون  إن مصر قاعدة عسكرية واقتصادية كبرى  ومن يحكمها يمكن أن تكون مستقلة وتقيم دولة قوية قادرة على الطعن في النزاع

الدولة الإخشيدية هي إحدى الدول ، التي تعاقبت على حكم العالم الإسلامي ، و قد كان مؤسسها هو محمد بن طغج الإخشيدي ، و قد امتدت هذه الدولة فشملت مصر و الحجاز و الشام و غيرها ، و قد نشأت بعد أن انهارت الدولة الطولونية ، التي أسسها أحمد بن طولون في مصر .

الدولة الإخشيدية
– كان مؤسس الدولة الإخشيدية من المماليك الأتراك ، و قد تم تعيين هذا المملوك واليا على مصر ، من قبل الدولة العباسية و قد كان لفظة إخشيد ، هي لفظة تشريفية تمنح للوالي مكافئة على أعماله .

– و قد كانت مسيرة الإخشيديين ، هي نفس مسيرة الطولونيين في مصر ، حيث استقلو بالحكم عن العباسيين ، و من بعدها استطاعوا السيطرة على الشام ، و فلسطين و الحجاز تباعا .

– قد كان الإخشيد هذا رجل حازم ، عرف عنه حنكته في الحرب و السلام ، و كان لا يعتمد إلا على رجاله ، و من ثم تمكن من السيطرة على كل هذه البلدان .

– بعد وفاته تولى الحكم أبو مسك كافور ، و قد كان مملوكا حبشيا ، و كان خادما عند الإخشيد ، و من بعده تمكن من الانفراد بالحكم ، و لكنه لم يتمكن من الصمود أما الخلافة العباسية ، و بقايا الخلافة الفاطمية في أفريقيا .

وضع مصر بين الدولة الطولونية و الإخشيدية
– شهدت هذه الفترة ضعفا ملحوظ في الخلافة الطولونية ، التي تمكنت من انتزاع الحكم من العباسيين ، و قد شهدت نزاعات على الحكم ، مما مكن الدولة العباسية من الدخول مرة أخرى على مصر ، و القضاء على الإمارة الطولونية .

– و عندما تمكنت الدولة العباسية من الرجوع للحكم مرة أخرى ، كان أول ما أرادوا فعله هو تدمير كافة ما تعلق بالطولونيين ، و في تلك الأثناء حاولت الدولة الفاطمية ، استغلال الموقف و الرجوع للحكم و لكنهم فشلوا .

– و بعد أن استتب الوضع في مصر ، و استرق حال الدولة تم تعيين محمد بن طغج ، الذي تمكن من انتزاع الحكم لنفسه .

خلفاء محمد بن طغج الإخشيد
– بعد وفاة محمد بن طغج اتسفحل الخلاف بين أتباعه ، عن من سيكون الحاكم من بعده ، و اشتد التنافس بقوة و قد كانت وصية الأخشيد تعيين ابنه على الحكم من بعده ، على أن يكون أبو مسك الكافور واصيا عليه ، حتى يبلغ السن و لكن أخو الإخشيد قد اعترض بشدة ، على ذلك مما جعله يحاول الاتفاق مع البوهيين للاستلاء على الحكم .

– ظل الحكم في الدولة الإخشيدية أعوام عدة ، و كان الحكم ينتقل من حاكم لأخر عبر المؤامرات ، و الدسائس و الاستيلاء ، حيث اتسم حكم هذه الدولة بالرغبة في الحكم ، من حاكم لأخر حتى استقر في النهاية ، على أحمد بن علي بن الإخشيد ، و الذي لم يصل عمره إلى الحادية عشر ، و من ثم تم انتزاع الحكم من بين أيديهم ، إلى الفاطميين مجددا .

– قامت العديد من الثورات ، في فترة حكم هذه الدولة مما أدى إلى زعزعتها .

الثورات في حكم الإخشيديين
– كانت أولى هذه الثورات ما عرفت باسم غارات القرامطة ، و التي قامت في بلاد الشام ، و تمكنت من الاستيلاء على العديد ، من البلدان و من أهمها بغداد .

– كان من أهم الثورات أيضا ثورة أهل طرابلس ، و التي نشأت كنتيجة لاستبداد الوالي الإخشيدي ، لأهل الشام و سوء معاملتة رعيته ، مما كان داعيا للثورة عليه .

– الثورات التي نشبت عن تدهور الأوضاع في مصر ، حيث ازدادت المجاعات في مصر ، نتيجة لحكمهم الظالم ، مما أدى إلى نشوب تلك الثورات .